الشهيد الأول

54

القواعد والفوائد

قلت : معظم الشئ يقوم مقام ذلك الشئ في مواضع ، منها : الصوم ، ولهذا أجزء تجديد النية في النصف الأول لبقاء المعظم . بخلاف ما إذا زالت الشمس ، لزوال المعظم . فأما في اليوم الذي يظهر وجوب الصوم فيه فالسببية حاصلة في نفس الامر ، وإنما جهل وجودها ، فإذا علم ذلك ، تبعه الحكم . بخلاف المريض والمسافر ، فان الوجوب ليس حاصلا فيهما في نفس الامر ، وإنما تجدد بزوال العذر . قاعدة [ 24 ] قد يعرى الوقت عن السببية ، وإن كان لا يعرى عن الظرفية ، كالمنذورات المعلقة على أسباب مغايرة للأوقات ، فوقتها جميع العمر . وكالسنة بكمالها في قضاء شهر رمضان ، فإنها ظرف للايقاع ، وليست سببا بل السبب هو فوات الصوم ، لتأثير السبب الموجب للأداء . وكذلك شهور العدة أو الأقراء ظروف للعدة ، وليست أسبابا فيها وإنما السبب الطلاق أو الفسخ أو الوفاة . وسبب الفطرة دخول شوال على الأصح ، ومجموع الليلة ونصف النهار المستقبل ظرف للأداء ، فلو بلغ في أثنائه أو أسلم لم يجب ، وكذا لو استغنى أو عقل ، أو ملك عبدا ، أو تزوج امرأة ممكنة . قاعدة [ 25 ] كل حكم تعلق على سبب لا اختلاف فيه فإنه يحصل حين حصول السبب . وإن اختلف بحسب وقت التعليق ووقت الوقوع ، ففي اعتبار أيهما ؟ وجهان . وله صور : منها : أن يوصي إلى فاسق ، فيصير عدلا عند الوفاة ، أو إلى ( * )